العلامة الحلي
326
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
الباقي ، فقد قلنا : إنّه يتخيّر المشتري بين الفسخ في الجميع وفي الباقي ، سواء باع ما أخذه منه بزائد أو لا ؛ لما رواه سليمان بن خالد عن الصادق ( عليه السّلام ) ، قال : سألته عن الرجل يسلم في الزرع فيأخذ بعض طعامه ويبقى بعض لا يجد وفاء ، فيردّ على صاحبه رأس ماله ، قال : « فليأخذ فإنّه حلال » قلت : فإنّه يبيع ما قبض من الطعام بضعف « 1 » ، قال : « وإن فعل فإنّه حلال » « 2 » . مسألة 485 : وهل له أن يأخذ القيمة بسعر وقت الأجل أو المطالبة ؟ الأقرب : ذلك ؛ لأنّه قد استحقّ مالًا في ذمّة البائع فجاز بيعه ، كما يجوز بيع سائر الديون ، أو أن يعوّضه عن العين « 3 » بالقيمة ، كما لو قضى الدَّيْن من غير جنسه . ولما رواه أبان بن عثمان عن بعض أصحابنا عن الصادق ( عليه السّلام ) في الرجل يسلف الدراهم في الطعام إلى أجل فيحلّ الطعام فيقول : ليس عندي طعام ولكن انظر ما قيمته فخُذْ منّي ثمنه ، قال : « لا بأس بذلك » « 4 » . وقد روى عليّ بن جعفر قال : سألته عن رجل له على رجلٍ آخر تمر أو شعير أو حنطة أيأخذ بقيمته دراهم ؟ قال : « إذا قوّمه دراهم فسد ، لأنّ الأصل الذي يشتري به دراهم ، فلا يصلح دراهم بدراهم » « 5 » . قال الشيخ ( رحمه اللَّه ) : الذي افتي به ما تضمّنه هذا الخبر من أنّه إذا كان الذي أسلف فيه دراهم ، لم يجز له أن يبيع عليه بدراهم ؛ لأنّه يكون قد باع
--> ( 1 ) في المصدر : « فيضعف » . ( 2 ) الكافي 5 : 185 ، 4 ، التهذيب 7 : 29 ، 123 . ( 3 ) في الطبعة الحجريّة : « الدَّيْن » بدل « العين » . ( 4 ) الكافي 5 : 186185 ، 6 ، التهذيب 7 : 30 ، 127 ، الاستبصار 3 : 75 ، 252 . ( 5 ) قرب الإسناد : 264 265 ، 1051 ، التهذيب 7 : 30 ، 129 ، الاستبصار 3 : 74 ، 246 .